قال المحامي والكاتب الإماراتي الدكتور حبيب الملا إن دولة الإمارات تستطيع، من الناحية القانونية، مطالبة إيران بتعويضات عن الأضرار البيئية والاقتصادية التي لحقت بسواحلها، إذا أثبتت التحقيقات أن طهران تقف وراء استهداف ناقلة النفط Gem No.2.
وكان حريق قد اندلع في الناقلة بعد إصابتها بمقذوف، ما تسبب في تسرب نفطي امتدت آثاره إلى شواطئ أم القيوين، فيما أغلقت السلطات شواطئ الإمارة، إلى جانب إغلاق شواطئ رأس الخيمة احترازيا.
وأوضح الملا أن مسؤولية إيران الدولية تقوم إذا ثبت أن الهجوم نفذته القوات المسلحة الإيرانية أو الحرس الثوري، أو جماعة تحركت بتعليمات من طهران أو تحت سيطرتها.
وأكد أن وجود حالة حرب لا يجعل استهداف ناقلة تجارية مشروعا تلقائيا، مشيرا إلى أن السفن التجارية تتمتع بالحماية ما لم تتحول إلى أهداف عسكرية، وحتى في هذه الحالة تبقى قواعد التناسب والاحتياط وحماية البيئة واجبة التطبيق.
وأشار إلى أن الإمارات يمكنها المطالبة بتكاليف احتواء التلوث وتنظيف الشواطئ وإعادة التأهيل البيئي، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية، حتى لو كانت الناقلة المستهدفة أجنبية.
ولفت الملا إلى أن التحدي الأكبر سيكون في تحديد الجهة القضائية الدولية المختصة، لكنه شدد على أن صعوبة التقاضي لا تلغي حق الإمارات في المطالبة بالتعويض.
ودعا إلى إعداد ملف إثبات متكامل يشمل تحديد مصدر النفط ومسار انتشاره وأدلة الهجوم والجهة المسؤولة عنه، إلى جانب توثيق تكاليف التنظيف والخسائر البيئية والاقتصادية، تمهيدا لأي مطالبة رسمية أو تحرك دولي لاحق.
CNN
