كشف تقرير لموقع «فرانس أنفو» عن تصاعد الجدل في ألمانيا عقب إدراج بند في قانون الخدمة العسكرية يُلزم الرجال بإبلاغ الجيش في حال الإقامة خارج البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأوضح التقرير أن الإجراء يشمل الرجال بين 17 و45 عامًا، في إطار توجه حكومي لتعزيز جاهزية القوات المسلحة وزيادة عدد المنخرطين طوعًا في الخدمة العسكرية.
وأثار القرار نقاشًا واسعًا في الأوساط الشعبية والسياسية، حيث اعتبره بعض المواطنين إجراءً «استبداديًا»، مشيرين إلى أنه يفرض قيودًا غير معتادة على حرية التنقل، ويستحضر فترات حساسة من تاريخ البلاد.
وفي المقابل، يرى مؤيدون أن الخطوة تعكس تغير السياق الأمني في أوروبا، والحاجة إلى ضمان قدرة الدولة على تعبئة عدد كافٍ من الأفراد في حال الطوارئ.
كما طالت الانتقادات الطبقة السياسية، إذ دعت شخصيات معارضة إلى مراجعة القانون، معتبرة أنه لا ينسجم مع المبادئ الديمقراطية.
ورغم الجدل، أكدت وزارة الدفاع الألمانية أن طلبات السفر ستُمنح بشكل تلقائي في الظروف العادية، مع استثناء حالات الأزمات الكبرى.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه ألمانيا إلى تعزيز قدراتها العسكرية، ضمن التزاماتها الدفاعية داخل حلف شمال الأطلسي، في ظل بيئة أمنية متغيرة.

