نددت فرنسا، اليوم الخميس، بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق سكنية في لبنان، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذّرة من أنها تهدد بشكل مباشر استقرار وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن الضربات «المكثفة» التي أوقعت أكثر من 250 قتيلًا خلال دقائق تمثل «صدمة عميقة» لفرنسا، في ضوء علاقاتها التاريخية مع لبنان، مؤكدًا أن استمرارها يقوّض فرص تثبيت الهدنة.
وشدد على أن شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار بات «ضرورة ملحّة»، داعيًا إلى إطلاق حوار بين إسرائيل وبيروت لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية شاملة، تشمل ملف نزع سلاح حزب الله.
وتأتي هذه الضربات، التي تُعد من الأكثر دموية منذ بدء الحرب، في وقت دخلت فيه الهدنة بين واشنطن وطهران يومها الثاني، وسط مؤشرات على هشاشتها وتصاعد التوترات الإقليمية.
في المقابل، أكد السفير الإسرائيلي في فرنسا أن العمليات استهدفت مواقع مرتبطة بحزب الله، معتبرًا أن لبنان لا يندرج ضمن نطاق الهدنة.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من مخاطر التصعيد، حيث حذر الأمين العام أنطونيو غوتيريش من «خطر جسيم» يهدد جهود السلام في المنطقة.
كما شددت إيران على أن استقرار الوضع في لبنان يشكل شرطًا أساسيًا لاستمرار وقف إطلاق النار، ما يزيد الضغوط الدولية لتوسيع نطاق الاتفاق وتثبيته.
وتعكس هذه التطورات هشاشة التهدئة في الشرق الأوسط، في ظل استبعاد لبنان من الاتفاق، ما يرفع من احتمالات اتساع رقعة النزاع ويقوض فرص التوصل إلى تسوية دائمة.

