تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المسار الدبلوماسي، مع ترقب انطلاق جولة مفاوضات جديدة في باكستان، وسط تصاعد الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وهشاشة وقف إطلاق النار.
وأثارت مسألة وصول الوفد الإيراني بعض الارتباك، بعدما أعلنت سفارة طهران في إسلام آباد عن وصوله اليوم الخميس، قبل أن تحذف الإعلان لاحقًا، موضحة أن نشره جاء نتيجة «خطأ في التوقيت» وأنه «لم يكن من المفترض نشره» في تلك المرحلة.
ويتصدر ملف اليورانيوم الإيراني جدول الأعمال، باعتباره النقطة الأكثر حساسية بين الطرفين، إذ تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن طهران كانت تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% قبل الضربات الأخيرة، في وقت لا تزال مواقع جزء من هذه المخزونات غير واضحة بعد نقلها أو إخفائها.
وفي حين تؤكد واشنطن أن احتفاظ إيران بهذه القدرات «غير قابل للتفاوض»، ملوّحة بإمكانية استعادتها «بكل الوسائل اللازمة»، تتمسك طهران بحقها في التخصيب لأغراض مدنية.
وقال السفير الإيراني في باكستان إن بلاده ستخوض «محادثات جدية» تستند إلى مقترح من عشرة بنود، رغم ما وصفه بـ«الانتهاكات المتكررة» لوقف إطلاق النار، والتي أثارت شكوكًا داخل إيران بشأن جدوى الهدنة.
وتشير التقديرات إلى أن التعامل مع مخزون اليورانيوم، المخزّن في شكل غازي داخل أسطوانات محصّنة، قد يتطلب عمليات معقدة في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
وتجري هذه المفاوضات في ظل هدنة هشة وتوترات مستمرة في المنطقة، وسط شكوك حول قدرة الأطراف على تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية شاملة.

