قدّم حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، البارحة الأربعاء، مقترح قانون يهدف إلى حظر ارتداء الرموز الدينية، بما في ذلك الحجاب، داخل المجالس البلدية، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا في فرنسا.
ويقضي المشروع، الذي تقدمت به النائبة آن سيكار، بمنع المنتخبين المحليين من ارتداء «الحجاب الإسلامي أو أي رمز ديني ظاهر» أثناء أداء مهامهم التمثيلية، مثل حضور المناسبات الرسمية أو مراسم الزواج المدني.
وقالت سيكار إن المبادرة تأتي ردًا على مشاركة عدد من العضوات المحجبات في اجتماعات بلدية حديثة، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالية تتعلق بمبدأ الحياد الديني في العمل العام.
من جانبه، وصف النائب جوليان أودول المشروع بأنه «إجراء وقائي» يهدف إلى مساعدة رؤساء البلديات على الحفاظ على هذا المبدأ، في مواجهة ما اعتبره «محاولات اختراق».
ودعت سيكار مختلف الكتل البرلمانية إلى دعم النص، معربة عن أملها في إدراجه سريعًا على جدول أعمال الجمعية الوطنية، إلا أن فرص تمريره تبدو محدودة في ظل تحفظات واسعة من باقي الأحزاب.
ويأتي هذا الطرح في سياق نقاش متجدد في فرنسا حول حدود التعبير الديني في الفضاء العام، خاصة داخل المؤسسات المنتخبة، وما يرافقه من تباين سياسي وقانوني.

