أفادت «فرانس أنفو» أن الحكومة الفرنسية تواصل اعتماد سياسة حذرة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، مفضّلة تقديم مساعدات موجّهة بدل خفض الضرائب، خلافًا لما قررته ألمانيا.
وبحسب التقرير، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس خفض إحدى الضرائب على الديزل والبنزين لمدة شهرين، في خطوة يُتوقع أن تخفّض سعر اللتر بنحو 17 سنتًا، بكلفة تُقدّر بنحو 1.5 مليار يورو.
في المقابل، تشير «فرانس أنفو» إلى أن فرنسا تواجه قيودًا مالية كبيرة، مع ديون تتجاوز 3,500 مليار يورو، ما يجعل خفض الضرائب على الوقود خيارًا مكلفًا للغاية، إذ تشكّل الضرائب نحو نصف سعر اللتر.
وتوضح الحكومة أن خفض الضرائب بشكل عام سيشمل جميع الفئات، بما فيها الأكثر ثراءً، دون استهداف مباشر للفئات الأكثر تضررًا، ما يفسر تفضيلها تقديم دعم موجّهًا لقطاعات محددة مثل النقل والزراعة.
كما تسعى باريس إلى الحفاظ على مصداقيتها المالية أمام الأسواق، خاصة في ظل حساسية التصنيف الائتماني، إذ أبقت وكالة «موديز» تصنيف فرنسا دون تغيير، في وقت تبلغ فيه كلفة خدمة الدين نحو 67 مليار يورو سنويًا.
وفي الوقت نفسه، تراهن الحكومة على تسريع التحول الطاقي عبر خطط للتوسع في الكهرباء وتقليل الاعتماد على النفط، رغم أن هذه الإجراءات لا تقدم حلولًا فورية لارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشير «فرانس أنفو» إلى أن هذا التوازن بين الانضباط المالي ودعم القدرة الشرائية يظل هشًا، في ظل تقلب أسعار الوقود واحتمال تصاعد الاستياء الاجتماعي في المرحلة المقبلة.

