كشف تقرير صحفي فرنسي عن تجميد تقرير رسمي حساس يتعلق بحملة تضليل إلكترونية يُشتبه بوقوف شركة إسرائيلية خلفها، استهدفت مرشحين محسوبين على حزب “فرنسا الأبية” اليساري خلال الانتخابات البلدية، وسط اتهامات للسلطات الفرنسية بالتقاعس عن فتح تحقيق جدي في القضية.
وذكرت صحيفة لو كانار أونشينيه الساخرة واسعة النفوذ، أن التقرير الذي أعدته “شبكة تنسيق وحماية الانتخابات” التابعة للدولة الفرنسية، تعرض لعمليات “تنقيح وحجب” لمقاطع كاملة قبل أن يتم تجميده ووضعه جانبًا، رغم حساسية المعلومات التي يتضمنها حول تدخلات رقمية أجنبية في الحياة السياسية الفرنسية.
وبحسب التسريبات، فإن الاجتماع الذي عقد في الخامس من مايو داخل مجمع “الأنفاليد” العسكري في باريس، شهد توترًا حادًا بين مسؤولين كبار خلال مناقشة أول تقرير علني للشبكة التي أُنشئت مطلع عام 2026 بهدف تعزيز مواجهة التدخلات الرقمية الأجنبية والتلاعب بالمسارات الانتخابية.
وأضافت الصحيفة أن التقرير كان يتناول عمليات “زعزعة واستهداف سياسي” طالت شخصيات ومرشحين من حزب “فرنسا الأبية” بزعامة جان لوك ميلانشون، عبر حملات تضليل إلكترونية ومنشورات موجهة على الإنترنت، يُعتقد أن شركة إسرائيلية خاصة متخصصة في “الحرب المعلوماتية” تقف خلفها.
وأشارت المعلومات إلى أن بعض الجهات داخل الدولة الفرنسية دفعت باتجاه نشر التقرير بشكل كامل وفتح تحقيقات موسعة، في حين فضلت أطراف أخرى طي الملف تفاديًا لتداعيات سياسية ودبلوماسية حساسة، ما أدى إلى سحب التقرير من التداول الرسمي بعد حذف أجزاء منه.
كما لفت التقرير المسرّب إلى أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية والسلطات القضائية لم تبادر حتى الآن إلى التحقيق بعمق في الجهات التي تقف خلف الحملة، رغم خطورة الاتهامات المتعلقة بالتدخل الأجنبي والتلاعب بالرأي العام خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية، خصوصًا مع تصاعد الاتهامات بوجود “حرب معلوماتية” تستهدف الأحزاب المعارضة عبر وسائل رقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون انتقادات متزايدة بشأن حماية العملية الديمقراطية من التدخلات الخارجية.
فرانس نيوز
