طالبت المفوضية الأوروبية فرنسا بتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية واسعة النطاق لاحتواء العجز المتفاقم والدين العام المرتفع، محذرة من أن استمرار المسار الحالي قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الفرنسي خلال السنوات المقبلة.
وفي تقريرها السنوي حول الأوضاع الاقتصادية للدول الأعضاء، دعت بروكسل الحكومة الفرنسية إلى تسريع خفض الإنفاق العام والالتزام بخطة إعادة العجز إلى ما دون السقف الأوروبي المحدد عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تجنب اللجوء إلى إجراءات دعم واسعة قد تزيد الأعباء المالية على الدولة.
كما أعربت المفوضية عن قلقها من ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي في فرنسا مقارنة بمتوسط دول الاتحاد الأوروبي، داعية إلى مراجعة شاملة للسياسات المالية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
وانتقد التقرير تعليق بعض إجراءات إصلاح نظام التقاعد، معتبراً أن ذلك قد ينعكس سلباً على استدامة المالية العامة ويزيد من الضغوط المرتبطة بشيخوخة السكان وارتفاع كلفة المعاشات.
وفي الجانب الاقتصادي، أوصت المفوضية بخفض الأعباء الضريبية المفروضة على العمل والإنتاج، وتبسيط الإجراءات الإدارية والتنظيمية لدعم القدرة التنافسية للشركات وتحفيز الاستثمار والنمو.
وترى بروكسل أن فرنسا مطالبة باتخاذ قرارات هيكلية صعبة خلال السنوات المقبلة، في وقت تتحول فيه ملفات العجز والدين والتقاعد إلى قضايا محورية في النقاش السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

