حذرت السلطات اللبنانية من الأضرار التي لحقت بمدينة صور الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بعد تعرض المنطقة المحيطة بها لغارات إسرائيلية، في تطور أثار مخاوف بشأن سلامة أحد أهم المواقع التاريخية في حوض البحر المتوسط.
وقال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إن موقع صور يمثل جزءاً من التراث الإنساني العالمي، داعياً إلى تحييد المواقع الأثرية عن العمليات العسكرية واحترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات.
وبحسب مسؤولين في قطاع الآثار، تسببت الغارات الأخيرة بأضرار وُصفت بأنها الأكبر منذ اندلاع الحرب، حيث أصابت الشظايا والأنقاض أجزاء من الموقع التاريخي وألحقت أضراراً بعدد من المعالم والقطع الأثرية، بينها أعمدة وتيجان حجرية وفسيفساء تاريخية.
وتقع مدينة صور، إحدى أقدم مدن البحر المتوسط، على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وتضم موقعين أثريين مصنفين ضمن التراث العالمي لليونسكو، وقد تعرضت المنطقة لسلسلة غارات منذ تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية.
وأكدت الجهات المعنية أن تقييم حجم الأضرار بشكل نهائي سيُجرى فور توافر الظروف الأمنية المناسبة، فيما تتزايد الدعوات المحلية والدولية لحماية المواقع الأثرية اللبنانية من تداعيات الحرب والحفاظ على إرثها الحضاري الفريد.

