حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تصاعد أعمال العنف الأهلي والتحريض القائم على الهوية في سوريا، مشيرة إلى وقوع هجمات وانتهاكات استهدفت أشخاصاً ومجموعات يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالنظام السابق، وسط مخاوف من اتساع دائرة الانتقام خارج إطار القانون.
وقالت المنظمة إن أحداثاً شهدتها عدة مناطق سورية بين 13 و17 يونيو تضمنت اعتداءات جماعية وأعمال عنف نفذها أفراد أو حشود ضد أشخاص متهمين بالارتباط بسلطات حقبة الأسد، موضحة أنها وثقت مقاطع مصورة وشهادات تظهر تعرض بعض الضحايا للضرب والإهانة العلنية، ما أدى في إحدى الحالات إلى الوفاة.
ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات السورية إلى التحرك السريع لوقف أعمال العنف الأهلي وخطاب الكراهية والتحريض الطائفي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن العدالة لا يمكن أن تتحقق عبر الانتقام أو العقاب الجماعي.
واعتبرت المنظمة أن غياب المساءلة الفعالة عن الجرائم والانتهاكات السابقة يهدد بتكرار دوامات العنف والانتقام، محذرة من أن استمرار التوترات المجتمعية قد يقوض فرص الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن حماية جميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الطائفية أو الاجتماعية، تمثل شرطاً أساسياً لإنجاح أي عملية انتقالية ومنع تجدد الانتهاكات في المستقبل.

