فرنسا تعزز دفاعاتها السيبرانية بنظام مكافآت لاكتشاف الثغرات قبل استغلالها

نشر في 20 أغسطس 2026

تعتزم الحكومة الفرنسية توسيع استخدام نظام «Bug Bounty» أو «مكافآت اكتشاف الثغرات»، ضمن إجراءاتها لتعزيز الأمن السيبراني وحماية أنظمة الدولة، بعد سلسلة من عمليات الاختراق وتسريب البيانات التي طالت مؤسسات عامة خلال الفترة الأخيرة.

ويقوم النظام على الاستعانة بقراصنة أخلاقيين، يُعرفون باسم «White Hats»، لاختبار الأنظمة المعلوماتية بصورة قانونية والبحث عن نقاط الضعف فيها، مقابل مكافآت مالية عند اكتشاف ثغرات أمنية، بما يسمح بإصلاحها قبل أن يستغلها قراصنة لأغراض إجرامية.

وجاء الإعلان بعد تعرض الإدارة العامة للمالية العامة DGFiP لثلاثة تسريبات للبيانات، حيث أكد وزير العمل والحسابات العامة دافيد أمييل أن الحكومة تعتزم تكثيف اللجوء إلى «القرصنة الأخلاقية»، إلى جانب تعميم المصادقة الثنائية وتطوير استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني.

وتستخدم شركات التكنولوجيا الكبرى هذا الأسلوب على نطاق واسع؛ إذ دفعت غوغل خلال 2025 نحو 17 مليون دولار لأكثر من 700 باحث أمني، فيما أعلنت آبل دفع أكثر من 35 مليون دولار لأكثر من 800 باحث بين عامي 2019 و2025. وفي فرنسا، سبق أن استخدمت جهات حكومية هذا النظام، بينها وزارة الجيوش وFranceConnect والإدارة الضريبية.

لكن توسيع التجربة على مستوى الدولة يواجه تحديات، أبرزها حجم المكافآت اللازمة لجذب الخبراء، إضافة إلى انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعد على اكتشاف الثغرات لكنها تتيح في الوقت نفسه تطوير هجمات أكثر فاعلية، فضلًا عن زيادة التقارير الآلية الخاطئة حول ثغرات أمنية غير حقيقية.

AFP
Scroll to Top