دعا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية إدوار فيليب إلى وقف تدفقات الهجرة إلى مايوت بشكل كامل، معتبرًا أن استعادة السيطرة على الوضع الهجري تمثل أولوية لبناء مستقبل الأرخبيل الفرنسي في المحيط الهندي.
وقال فيليب، في مقابلة مع صحيفة «France Mayotte Matin» عشية زيارة تستمر يومي الجمعة والسبت، إن «الأولوية هي إغلاق بوابات الهجرة، ليس جزئيًا بل بالكامل»، متعهدًا في حال وصوله إلى الإليزيه بتعليق تسجيل أي طلبات لجوء جديدة في مايوت طوال الولاية الرئاسية المقبلة، ما دام الإقليم يعاني من الضغط الحالي.
كما اقترح إنشاء مركز فرنسي لإعادة المهاجرين في شرق أفريقيا بهدف تسريع إبعاد المقيمين بصورة غير نظامية، داعيًا كذلك إلى تعليق حق الحصول على الجنسية بالولادة في مايوت بالكامل لعدة سنوات وفرض وقف مؤقت على مختلف مسارات الهجرة، بما فيها لمّ الشمل العائلي.
ويبلغ عدد سكان مايوت نحو 323 ألف نسمة مطلع 2026، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية «إنسي»، ويشكل الأجانب قرابة نصف السكان، وغالبيتهم من جزر القمر، فيما أصبح الأرخبيل أيضًا وجهة لمسار هجرة جديد قادم من دول منطقة البحيرات الكبرى الأفريقية.
ووضع فيليب ملفي الهجرة وإعادة إعمار مايوت بعد الدمار الذي خلفه إعصار «شيدو» في ديسمبر 2024 على رأس أولوياته، متسائلًا عن جدوى خلق «عامل جذب إضافي» للهجرة إلى إقليم يعاني أصلًا من ضغوط كبيرة، وواصفًا استمرار الوضع الحالي بأنه «عبثي ومنافق وخطير على الإقليم».

