قدّر المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية «إنسي» أن موجات الحر والجفاف غير المسبوقة ستقتطع نحو 0.1 نقطة مئوية من نمو الاقتصاد الفرنسي خلال عام 2026، في ظل تضرر قطاعات حيوية، يتقدمها القطاع الزراعي والبناء والطاقة.
وتراجعت القيمة المضافة للقطاع الزراعي بنسبة 3.1% خلال الربع الثاني من العام، بعدما أدت 53 يومًا من الحر الشديد والجفاف إلى انخفاض إنتاج الذرة والأعلاف والبطاطا والبذور الزيتية. ومن المتوقع أن يقل محصول الذرة عن 10 ملايين طن، مقابل نحو 14 مليون طن العام الماضي، إلى جانب تراجع إنتاج النبيذ وتضرر الثروة الحيوانية.
وانعكست الخسائر الزراعية على الأسواق، إذ ارتفعت أسعار الخضراوات بنسبة 13.8% خلال أغسطس، وسط نقص بعض المنتجات الطازجة، فيما يُتوقع انخفاض محصول الجزر بنحو 20% خلال الخريف والشتاء. وقد تمتد تداعيات الأزمة إلى أسعار المنتجات الغذائية حتى مطلع عام 2027.
كما تسببت الحرارة في تعليق العمل بعدد من ورش البناء، بعضها لأسابيع، وفرضت قيودًا على إنتاج بعض المحطات النووية. وفي المقابل، لم تكن الزيادة في مبيعات أجهزة التكييف والمراوح والمشروبات الباردة كافية لتعويض الخسائر الاقتصادية.
وتأتي هذه التقديرات فيما خفّض «إنسي» توقعاته لنمو الاقتصاد الفرنسي في 2026 إلى 0.4%، بينما أعلنت الحكومة مساعدات تتجاوز مليار يورو لدعم المزارعين المتضررين من الظروف المناخية القاسية.

