سفن حربية روسية تعود إلى قاعدة طرطوس رغم اتفاق نقلها إلى السلطات السورية

منذ 9 ساعات

رُصدت ثلاث سفن روسية على الأقل راسية في قاعدة طرطوس البحرية مطلع سبتمبر، في أول عودة من نوعها منذ توقيع موسكو ودمشق اتفاقًا ينص على نقل المنشآت العسكرية الروسية إلى السلطات المدنية السورية، وفق صور نشرتها إذاعة أوروبا الحرة.

وأظهرت الصور سفينة الشحن «سبارتا» والمدمرة «الأميرال ليفتشينكو» وناقلة الإمداد «أكاديميك باشين» داخل القاعدة، بعدما عبرت المجموعة مضيق جبل طارق وأوقفت تشغيل أجهزة تحديد مواقعها خلال رحلتها في البحر المتوسط. ولم تُعرف طبيعة الحمولة التي نقلتها السفن.

ويأتي التحرك بعد الاتفاق الموقع في 9 أغسطس، والذي يقضي بنقل قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية إلى السلطات السورية خلال ثلاثة أشهر، مع الإبقاء على «مراكز مشتركة للتدريب». وقد تشير عودة السفن، وفق مراقبين، إلى سعي موسكو للاحتفاظ بوجود لوجستي محدود في شرق المتوسط رغم تقليص قواتها منذ سقوط بشار الأسد نهاية عام 2024.

وتكتسب طرطوس أهمية كبيرة للبحرية الروسية بسبب محدودية الموانئ المتاحة أمام سفنها للتزود بالإمدادات وإجراء أعمال الصيانة. كما ازدادت أهميتها منذ إغلاق تركيا مضيقي البوسفور والدردنيل أمام حركة القطع العسكرية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، ما صعّب وصول الأسطول الروسي في البحر الأسود إلى المتوسط.

وتواصل دمشق وموسكو التفاوض بشأن مستقبل العلاقة بينهما، في ظل احتياج سوريا إلى النفط والقمح والأسلحة الروسية، مقابل رغبة الكرملين في الحفاظ على منشآته اللوجستية وممراته نحو عملياته العسكرية في أفريقيا.

Scroll to Top