أعادت قضية عشيرة «حميدوفيتش» تسليط الضوء على واحدة من أكثر شبكات النشل تنظيما في مترو باريس، بعدما كشفت التحقيقات الفرنسية عن استغلال قاصرين، ولا سيما فتيات صغيرات، في تنفيذ عمليات سرقة متكررة داخل المترو ومحطات القطارات والمناطق السياحية.
وبحسب التحقيقات، كانت الشبكة تعمل وفق تنظيم هرمي: في القاعدة أطفال ومراهقون يتولون السرقة مباشرة، وفوقهم مشرفون يراقبونهم ويجمعون الأموال، ثم قيادات عائلية تدير العملية من الخارج. وكان بعض القاصرين يُطلب منهم جلب ما بين 200 و300 يورو يوميا، مع تعرضهم للعنف إذا لم يحققوا المبالغ المطلوبة.
ووصل نفوذ الشبكة في إحدى الفترات إلى حد أن التحقيقات قدرت مسؤوليتها عن نسبة كبيرة جدا من عمليات النشل داخل مترو باريس، فيما قُدرت عائداتها بنحو 1.3 مليون يورو خلال عام واحد.
وفي أحدث فصول القضية، أدانت محكمة باريس في أكتوبر 2025 عددا من أفراد العشيرة بعقوبات تراوحت بين 3 و8 سنوات سجنا، بعد ثبوت استغلالهم أطفالا، بعضهم منذ سن العاشرة، في عمليات سرقة منظمة داخل شبكة النقل العام في إيل دو فرانس.
وكان زعيم العشيرة السابق فهيم حميدوفيتش قد أُدين قبل سنوات في قضايا اتجار بالبشر واستغلال قاصرين وتشكيل شبكة إجرامية، قبل أن تنتقل إدارة جزء من النشاط لاحقا إلى أفراد آخرين من العائلة.
إرم نيوز

