«جرافة انتخابية» تثير القلق في فرنسا وحملة ميلانشون تربك اليسار واليمين

نشر في 23 سبتمبر 2026

تثير الحملة الرئاسية لجان لوك ميلانشون مزيجًا من الإعجاب والقلق لدى خصومه السياسيين في فرنسا، بعدما نجح مرشح «فرنسا الأبية» في فرض حضوره مبكرًا قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وتُظهر التجمعات التي نظمها ميلانشون في سان دوني وشاتونوف سور إيزير، إلى جانب مشاركته في سوق ليل الشعبي ومهرجان «لومانيتيه»، قدرة تنظيمية وتعبوية دفعت شخصيات من اليمين واليسار إلى الإقرار بتفوق حملته حتى الآن. ووصف مسؤول في حزب الجمهوريين انطلاقته بأنها الأكثر تنظيمًا واحترافية، فيما رأى نائب بيئي أن منافسيه يفتقرون إلى خبرته في مخاطبة الرأي العام.

وتعزز استطلاعات الرأي هذه المخاوف، إذ يحصل ميلانشون على ما بين 15.5% و17% من نوايا التصويت، ويحتل المركز الثاني في معظم السيناريوهات خلف مارين لوبان، متقدمًا أو متنافسًا مع مرشحي الوسط واليمين. كما يتمتع بقاعدة انتخابية مستقرة ويتصدر لدى بعض الفئات الشابة.

وتسعى «فرنسا الأبية» إلى تقديم مرشحها بوصفه الشخصية الوحيدة القادرة على قيادة اليسار إلى الجولة الثانية، مستفيدة من تشتت منافسيه وكثافة نشاطها الميداني والرقمي. وظهرت قوة التنظيم خلال مهرجان «لومانيتيه»، حيث احتشد آلاف المؤيدين ورفعت الحملة شعار أن «الفوز أصبح في المتناول».

لكن الزخم الحالي لا يضمن الفوز بالرئاسة، إذ لا تزال شخصية ميلانشون تثير رفضًا واسعًا لدى شرائح من الناخبين، كما تهدد الانقسامات بين الاشتراكيين والبيئيين والشيوعيين و«فرنسا الأبية» بتشتيت أصوات اليسار. لذلك يخشى خصومه من قدرته على بلوغ الجولة الثانية، بينما يشككون في قدرته على بناء أغلبية أوسع تحمله إلى قصر الإليزيه.

AFP
Scroll to Top