كشف مرشح حزب الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الفرنسية برونو ريتايو عن مشروع واسع لإصلاح نظام التقاعد، يقوم على السماح ببدء التقاعد عند سن 63 عامًا مقابل خفض قيمة المعاش، ومنح التقاعد الكامل تلقائيًا عند بلوغ سن 65 عامًا.
وأوضح ريتايو خلال مقابلة على قناة «LCI» أن مشروعه يحدد الحد الأدنى للتقاعد عند 63 عامًا، مع اقتطاع نسبته 7% عن كل سنة تفصل المتقاعد عن سن 65 عامًا. وبذلك، قد يخسر من يختار التقاعد في سن 63 نحو 14% من قيمة معاشه مقارنة بمن ينتظر حتى سن التقاعد الكامل.
واستثنى المرشح اليميني حالات المهن الشاقة والمسارات المهنية الطويلة والمرض والإعاقة، مؤكدًا أن تحديد الفئات المستفيدة سيُناقش مع النقابات والشركاء الاجتماعيين والقطاعات المهنية.
ويقترح ريتايو منح المعاش الكامل تلقائيًا عند سن 65 عامًا حتى لمن لم يستكمل جميع سنوات أو فصول الاشتراك المطلوبة، بدل الانتظار حتى سن 67 عامًا في بعض الحالات حاليًا. لكنه يريد ربط هذا السن مستقبلًا بمتوسط العمر المتوقع، ما يعني إمكانية رفعه تدريجيًا إذا ارتفع أمد الحياة.
ويتضمن المشروع أيضًا إدخال نظام التقاعد بالرسملة للأجيال الجديدة، عبر ادخار واستثمار جزء من الأموال لتمويل معاشاتهم مستقبلًا. ويطمح ريتايو إلى أن يمثل هذا النظام بين 25 و30% من معاشات الشباب الداخلين حديثًا إلى سوق العمل، من دون تطبيقه على المتقاعدين الحاليين.
ويقدّر رئيس حزب الجمهوريين أن خطته قد توفر نحو 40 مليار يورو خلال خمس سنوات، معتبرًا أنها ضرورية لحماية نظام التقاعد القائم على التضامن بين الأجيال. كما اقترح عدم تعويض سوى موظف حكومي واحد عن كل اثنين يغادران إلى التقاعد، ما قد يؤدي إلى إلغاء قرابة 300 ألف وظيفة عامة خلال ولاية رئاسية واحدة.
ويظل المشروع في الوقت الراهن مقترحًا انتخابيًا ضمن برنامج ريتايو لرئاسيات 2027، ولا يغيّر قواعد التقاعد المعمول بها حاليًا في فرنسا.

