سجال حاد في الأمم المتحدة.. إسرائيل تصف تصريحات ماكرون عن الضفة الغربية بـ«العبثية الصارخة»

نشر في 23 سبتمبر 2026

شنّت الحكومة الإسرائيلية هجومًا حادًا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد انتقاده ممارسات إسرائيل في الضفة الغربية وقوله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن حركة حماس «لم تنشط» في هذاterritory.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «العبثية الصارخة في تصريحات إيمانويل ماكرون مذهلة»، مؤكدًا أن عناصر من حماس ينفذون هجمات ضد إسرائيليين في الضفة الغربية، التي أشار إليها باسمها التوراتي «يهودا والسامرة».

واستشهد مكتب نتنياهو بمقتل مستوطن إسرائيلي يحمل الجنسية الفرنسية وأب لستة أطفال، إثر إطلاق النار عليه في الضفة الغربية. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا اعتقال المشتبه به داخل مستشفى، قبل تنفيذ عملية عسكرية في قريته.

وكان ماكرون قد تساءل خلال خطابه في الأمم المتحدة عن مبررات الانتهاكات اليومية في الضفة، قائلًا إن ما يحدث يقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية. كما وصف الوضع في غزة بأنه «مشهد يُشعرنا جميعًا بالخجل»، مؤكدًا أن حل الدولتين يشكل ضمانة لأمن إسرائيل والفلسطينيين.

لكن تصريحات الرئيس الفرنسي أثارت جدلًا بسبب نشاط حماس المعروف تاريخيًا داخل الضفة الغربية، رغم أن الحركة لا تحكم المنطقة التي تدير أجزاءً منها السلطة الفلسطينية. وأوضح مسؤول دبلوماسي فرنسي لاحقًا أن ماكرون كان يقصد أن حماس «لا تحكم الضفة الغربية»، وليس إنكار وجود شبكات أو أنشطة تابعة لها هناك.

وفي المقابل، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى تسجيل نحو ستة اعتداءات مرتبطة بمستوطنين إسرائيليين يوميًا ضد فلسطينيين أو ممتلكاتهم في الضفة الغربية حتى منتصف عام 2026، في ظل تصاعد أعمال العنف والتوتر في المنطقة.

ويأتي السجال الجديد وسط توتر متواصل بين باريس وحكومة نتنياهو، تفاقم منذ قيادة ماكرون مبادرة دولية للاعتراف بدولة فلسطين ودعوته إلى وقف الحرب في غزة وإحياء مسار حل الدولتين.

AFP
Scroll to Top