تضرّرت سياحة النبيذ في إقليم جيروند الفرنسي من حرائق الصيف، بعدما دفع الدخان والحرائق زوّارًا إلى تقصير إقامتهم أو تغييرها أو إلغائها، ما انعكس على إيرادات مزارع الكروم والأنشطة السياحية المرتبطة بها.
وسجّل متحف «مدينة النبيذ» في بوردو انخفاضًا بنسبة 28% في عدد الزوّار خلال أغسطس، أهم أشهر السنة بالنسبة إليه. وقالت مديرة التسويق سولان جابوليه إن الدخان، الذي جعل التنفّس صعبًا، أسهم في التراجع، فيما بدأت الزيارات تتحسّن تدريجيًا منذ مطلع سبتمبر.
وفي «شاتو دو روياك»، أوضح المالك لوران سيسنيروس أن سياحة النبيذ تمثّل 20% من إيرادات المزرعة، التي تستقبل عادة نحو خمسة آلاف زائر سنويًا. وأضاف أن الأضرار طالت أيضًا المبيعات المباشرة والتوريد للمطاعم المحلية، إلى جانب سمعة المنطقة بسبب شائعات عن تأثّر نبيذ موسم 2026 بالدخان.
في المقابل، أبدت بعض المزارع التي تعتمد على زوّار دوليين قدرة أكبر على الصمود. وقال مدير «شاتو دوزاك»، لوران فورتان، إن غالبية عملائه القادمين من الخارج لم يلغوا زياراتهم، وإن تراجع الإقبال بقي محدودًا.
ويراهن العاملون في القطاع على تنوّع التجارب، من التذوّق والإقامة إلى ورش تركيب النبيذ، وعلى اهتمام متزايد لدى الشباب بزيارة مزارع الكروم، لدعم التعافي بعد موسم صيفي مضطرب.

