انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا خلال الأيام الأخيرة مقاطع مصورة تظهر أهالي يتدخلون بأنفسهم وسط إغلاقات المدارس الثانوية لاستعادة أبنائهم وإبعادهم عن الاحتجاجات، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف والتخريب التي رافقت بعض التحركات.
وأظهر أحد المقاطع المصورة أمام ثانوية «إدمون ميشليه» في أرباجون بإقليم إيسون، طالبًا يركل حاوية قمامة مشتعلة، قبل أن تلاحقه امرأة قال مصور الفيديو إنها والدته وسط صيحات وضحكات الطلاب الموجودين في المكان.
ولم تكن الحادثة معزولة، إذ تداول مستخدمون مقاطع أخرى لأهالٍ يحضرون إلى مواقع الإغلاق لإخراج أبنائهم، فيما لاقت هذه التدخلات تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، مع إشادة عدد من المستخدمين بتصرف الأهالي.
وتأتي هذه المشاهد في وقت أعلنت فيه السلطات الفرنسية أكثر من 5 آلاف توقيف على خلفية التحركات الطلابية منذ بداية الأسبوع، وسط تسجيل أعمال تخريب واشتباكات في محيط عدد من المؤسسات التعليمية.
وبالتزامن مع ذلك، طلب وزير العدل جيرالد دارمانان من المدعين العامين بحث المسؤولية المدنية للأهالي عن الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم القاصرون، في ظل ارتفاع حجم الخسائر المرتبطة بأعمال التخريب.

