ظهرت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدينو، السبت 10 أكتوبر، للمرة الأولى أمام وسائل الإعلام منذ عودتها إلى الأرض، بعد مهمة فضائية استمرت نحو ثمانية أشهر، تحدثت خلالها عن تجربتها الاستثنائية والتحديات الجسدية التي واجهتها عقب انتهاء رحلتها.
ووصلت أدينو، البالغة من العمر 44 عامًا، إلى مركز تدريب رواد الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في مدينة كولونيا الألمانية، حيث بدت عليها علامات الإرهاق، واضطرت إلى الاستعانة بطبيبين لمساعدتها على المشي. ورغم تجهيز كرسي متحرك لها، فضّلت السير بنفسها وسط استقبال حافل من زملائها الذين رفعوا الأعلام الفرنسية.
وقالت رائدة الفضاء، متأثرةً بالدموع، إنها اختبرت خلال مهمتها «جميع المشاعر الإنسانية، من أكثرها فرحًا إلى أصعبها»، مضيفة أن رؤية الأرض من ارتفاع 400 كيلومتر تمنح الإنسان منظورًا مختلفًا، إذ «لا توجد انقسامات ولا حدود، بل كوكب ثمين نتشاركه جميعًا».
وروت أدينو تفاصيل اللحظات الصعبة التي عاشتها خلال هبوط كبسولتها في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، الخميس، موضحة أن الأمواج العاتية هزّت الكبسولة لمدة 25 دقيقة. وأضافت مبتسمة: «عندما أخرجني فريق الإنقاذ من الكبسولة، كان أول ما قلته لهم: أعيدوني إلى الفضاء من فضلكم! لقد كان الأمر أسهل بكثير هناك».
وسجلت أدينو إقامة متواصلة بلغت 235 يومًا في الفضاء، محطمة الرقم القياسي لأطول مهمة مدارية متواصلة لرائد فضاء أوروبي، وفقًا للوكالة.
ومن المقرر أن تخضع لبرنامج تأهيل أولي يستمر نحو ثلاثة أسابيع، قبل مواصلة التعافي على مدى أشهر لاستعادة قوتها العضلية ولياقتها البدنية والتكيف مجددًا مع جاذبية الأرض.

