كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الاثنين 12 أكتوبر، عن ارتفاع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد عالميًا للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، مع وصول عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى 1.2 مليار شخص، بزيادة قدرها 51.5 مليون شخص مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب التقرير السنوي لعام 2026، الصادر بالتعاون مع مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، يشكل الأطفال والقاصرون 51.5% من إجمالي المتضررين، أي نحو 618 مليون شخص، يواجهون أشكالًا متعددة من الحرمان تشمل نقص الغذاء والتعليم والمياه النظيفة والكهرباء والسكن الملائم.
وحذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من أن ارتفاع الفقر يمثل «جرس إنذار للعالم بأسره»، فيما أشار التقرير إلى أن 83.3% من الفقراء يعيشون في المناطق الريفية، مع تركز النسبة الأكبر منهم في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.
وأوضح التقرير أن النمو السكاني ساهم في ارتفاع الأعداد، مع محدودية البيانات الجديدة التي شملت 13 دولة فقط من أصل 108 دول، مشيرًا في المقابل إلى أن 33 دولة نجحت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية في خفض نسبة الفقر إلى النصف، بينها ست دول إفريقية.
وأكدت الأمم المتحدة أن مكافحة الفقر تتطلب تحركًا دوليًا منسقًا، مشددة على أن التجارب الناجحة، ولا سيما في عدد من الدول الآسيوية، تثبت إمكانية تحقيق تقدم ملموس في مواجهة الحرمان وتحسين الظروف المعيشية.

