أقرّ برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية، الأربعاء 14 أكتوبر، قرارًا يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية والمالية المقدمة لأوكرانيا، باستثناء المساعدات الإنسانية، ورفع العقوبات المفروضة على روسيا، في خطوة تعكس تقاربًا لافتًا بين اليمين المتطرف واليسار الراديكالي بشأن السياسة الألمانية تجاه الحرب الأوكرانية.
وجاء إقرار القرار بدعم حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD)، الذي يهيمن على البرلمان الإقليمي عقب فوزه الكبير في انتخابات سبتمبر، وبمساندة نواب تحالف «سارة فاغنكنشت» (BSW) اليساري، الذين يمتلكون خمسة مقاعد يحتاج إليها الحزب اليميني لتحقيق الأغلبية المطلقة. ورغم عدم وجود تحالف رسمي بين الطرفين، فإنهما يتبنيان مواقف متقاربة بشأن العلاقات مع موسكو.
وطالب النص المعتمد بالوقف الفوري للدعم المالي لأوكرانيا الذي يتجاوز المساعدات الإنسانية، والإلغاء العاجل للعقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا، معتبرًا أن انحياز الغرب إلى كييف ساهم في إطالة أمد الحرب وزيادة مخاطر توسعها. كما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح مفاوضات سلام مع موسكو، دون الإشارة إلى مسؤولية روسيا عن غزو أوكرانيا.
ومن المقرر أن يطالب البرلمان حكومة الولاية، التي لم يشكّلها حزب «البديل من أجل ألمانيا» بعد، بطرح هذه المطالب أمام المجلس الاتحادي الألماني «البوندسرات»، الذي تمثل فيه الولايات. ويأتي ذلك في وقت ترفض فيه موسكو وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات دون الاستجابة لمطالبها، ولا سيما المتعلقة بالأراضي الأوكرانية.
وتتعارض هذه الخطوة مع سياسة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي يؤكد استمرار دعم كييف، فيما تُعد ألمانيا أكبر جهة تقدم المساعدات لأوكرانيا. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «ARD» مطلع سبتمبر أن 56% من الألمان يعتبرون التهديد الروسي لبلادهم مرتفعًا أو مرتفعًا جدًا، بينما يرى 42% أن المساعدات المقدمة لأوكرانيا مفرطة، مقابل 38% يعدّونها مناسبة و14% يعتبرونها غير كافية.

