معركة اتهامات بين الحكومة الفرنسية واليسار المتطرف بعد كشف مزاعم التلاعب بتقارير الاستخبارات

منذ 6 ساعات

تصاعدت المواجهة السياسية في فرنسا، الثلاثاء 20 أكتوبر، بشأن تحديد المسؤولية عن أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر، بعدما اتهمت الحكومة مجموعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء الاضطرابات، فيما اتهم حزب «فرنسا الأبية» وزارة الداخلية بمحاولة تلفيق مسؤوليته عن الأحداث عبر توجيه أجهزة الاستخبارات لإعداد تقارير مضللة.

وبدأت المواجهة عقب اتهامات وجهها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ووزير الداخلية لوران نونيز إلى اليسار المتطرف، إذ اعتبر لوكورنو أن مجموعات تسعى إلى إثارة اضطرابات عميقة حتى الانتخابات الرئاسية، وحمّل حزب «فرنسا الأبية» مسؤولية سياسية عن المناخ الذي رافق أعمال العنف، رغم عدم ثبوت مسؤولية الحزب عن تنظيم عمليات النهب والتخريب.

وتصاعد الجدل بعد تحقيق نشره موقع «ميديابارت» مساء الاثنين، استند إلى مراسلات لمسؤول في الاستخبارات الإقليمية قال فيها إن الأجهزة طُلب منها إعداد تقارير تنسب تنظيم التحركات إلى حزب «فرنسا الأبية»، رغم أن هذا الاستنتاج يتعارض، بحسب شهادته، مع تقييمات العاملين في الاستخبارات. وفي المقابل، أكدت المدعية العامة في باريس لور بيكو أنها لا تستطيع، استنادًا إلى المعطيات المتاحة، تأكيد انتماء منفذي أعمال العنف إلى اليسار المتطرف.

وردّ المنسق الوطني لحزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار بإعلان عزمه اللجوء إلى محكمة عدل الجمهورية ضد وزير الداخلية، معتبرًا أن إصدار تعليمات لإعداد تقارير استخباراتية كاذبة، إذا ثبت، قد يشكل إساءة لاستخدام السلطة وفضيحة على مستوى الدولة. كما اتهم الحزب الحكومة بمحاولة تحميل المعارضة مسؤولية إخفاقها في توقع حجم الاضطرابات والسيطرة عليها.

وفي جلسة برلمانية الثلاثاء، نفى نونيز بصورة قاطعة التلاعب بأجهزة الاستخبارات أو إصدار تعليمات لاستهداف الحزب، بينما وصف لوكورنو الاتهامات بأنها غير صحيحة، مؤكدًا استحالة صدور مثل هذه الأوامر عن الحكومة. وبذلك انتقلت المواجهة من الجدل بشأن المسؤولية عن أعمال العنف إلى نزاع حول مصداقية المعلومات الأمنية، وسط غياب حسم قضائي للاتهامات المتبادلة.

AFP
Scroll to Top