الاستخبارات الفرنسية تكشف الجهات المتورطة في عنف 17 أكتوبر وتستبعد مسؤولية «فرنسا الأبية» عن أعمال الشغب

منذ 7 ساعات

كشفت أجهزة الاستخبارات الفرنسية، بعد تحليل أحداث العنف التي رافقت احتجاجات السبت 17 أكتوبر، أن مجموعات من اليسار المتطرف الراديكالي كانت في طليعة المواجهات والاضطرابات، لكنها لم تكن وراء عمليات النهب، وفق معلومات نقلتها مصادر أمنية.

وأوضحت المصادر أن التقارير الاستخباراتية لا تنسب المشاركة في أعمال العنف إلى حزب «فرنسا الأبية» أو الحزب الشيوعي الفرنسي، رغم تصنيفهما ضمن أقصى اليسار سياسيًا، مشيرة إلى أن عناصر من «فرنسا الأبية» شاركت في المسيرات، بما فيها مظاهرات باريس، دون تسجيل حوادث عنف منسوبة إليها.

ووفق التقييم الأمني، فإن مجموعات «اليسار المتطرف العنيف» تضم نحو خمسة آلاف ناشط مدرجين في السجلات الأمنية، وتنقسم إلى ثلاثة تيارات رئيسية هي مجموعات «أنتيفا» المناهضة للفاشية، والتي تُعد الأكبر عددًا، والتيار الفوضوي المستقل، والتيار الفوضوي التقليدي، وتصفها الأجهزة بأنها مجموعات راديكالية تستخدم العنف وتعمل خارج الأطر الديمقراطية والجمهورية.

أما فئة «اليسار الراديكالي المتشدد»، فتضم وفق التصنيف الاستخباراتي ناشطين ينفذون تحركات ميدانية عنيفة بأساليب منظمة، وتشمل مجموعات مرتبطة بحزب «مناهضة الرأسمالية الجديد» وحركة «الثورة الدائمة»، وهي التي يُعتقد أنها شكّلت مجموعات صغيرة متنقلة نفذت تحركات غير مرخصة في أنحاء العاصمة باريس.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية سياسية في ظل المواجهة المتصاعدة بين الحكومة وحزب «فرنسا الأبية» بشأن المسؤولية عن اضطرابات 17 أكتوبر، إذ تميّز التقييمات الاستخباراتية بين التيارات الراديكالية المتورطة في العنف والأحزاب اليسارية المشاركة في الاحتجاجات، دون أن تنسب إلى الأخيرة مسؤولية مباشرة عن الاعتداءات أو عمليات النهب.

AFP
Scroll to Top