تصاعدت أزمة داخل مجموعة التلفزيون الفرنسي العمومي «France Télévisions»، عقب بث تقرير عن أعمال العنف التي شهدتها فرنسا في 17 أكتوبر، وسط اتهامات بالتغطية المنحازة ومطالبات نقابية باستقالة الفريق المسؤول عن نشرة الثامنة مساءً على قناة «فرانس 2».
وطالبت نقابة «CGT» باستقالة جميع المسؤولين عن نشرة 18 أكتوبر، بمن فيهم مقدمها لوران دولاهوس، معتبرة أن التقرير الذي حمل عنوان «في قلب أعمال العنف» ركّز بصورة مفرطة على مشاهد التخريب، متجاهلًا المطالب الاجتماعية للمحتجين ضد غلاء المعيشة.
وانتقدت النقابة إدراج مقطع لتصريحات زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون وسط مشاهد العنف، معتبرة أن طريقة المونتاج أوحت بتأييده أعمال الشغب، ووصفت التقرير بأنه معالجة إعلامية مضللة تسيء إلى المتظاهرين وتضر بمصداقية الصحافة العمومية.
وامتدت الانتقادات إلى داخل المؤسسة الإعلامية، حيث وصف رئيس جمعية الصحفيين فاليري لوروج التقرير بأنه «انحراف كامل وغير منضبط»، فيما اعتبر ممثل نقابة «القوة العاملة» أن غياب التعليق والتفسير فتح الباب أمام تأويلات مضللة، دون أن يطالب باستقالة الفريق التحريري.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أقرت إدارة الأخبار في التلفزيون الفرنسي بوجود أخطاء في المونتاج والسياق والتعليق، مؤكدة أنه كان ينبغي توضيح طبيعة التقرير وتقديم معلومات أكثر دقة لتجنب الالتباس، بينما امتنعت الإدارة العامة عن التعليق على مطالبات الاستقالة حتى الآن.

