وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء 21 أكتوبر، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة غير معلنة، تشكل المحطة الأخيرة من جولته الخليجية، وسط انتقادات سياسية متصاعدة في فرنسا بسبب مغادرته البلاد عقب أعمال العنف التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر.
ومن المقرر أن يلتقي ماكرون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في زيارة قال قصر الإليزيه إنها تهدف إلى تأكيد تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات الحوثية التي استهدفت أراضيها، خصوصًا بعد تصاعد الاعتداءات على المطارات والمنشآت النفطية السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتأتي الزيارة في ظل توترات أمنية شديدة، بعدما أعلنت القوات السعودية، الثلاثاء، اعتراض صاروخ باليستي كان يستهدف الرياض وطائرة مسيّرة، فيما سبق أن أعلنت باريس نشر عسكريين ورادارات وأنظمة دفاع لحماية منشآت ينبع النفطية، مؤكدة أن مهمتها دفاعية ولا تعني الانخراط في الحرب اليمنية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يسعى ماكرون من خلال جولته الخليجية إلى تأمين إمدادات إضافية من الديزل والغاز للحد من ارتفاع أسعار الوقود في فرنسا، بعدما أعلن تأمين 200 ألف طن من الديزل شهريًا من الإمارات والبحرين، إلى جانب 95 ألف طن شهريًا من السعودية خلال أكتوبر ونوفمبر، بما يعادل إجمالًا أكثر من 10% من الاستهلاك الشهري الفرنسي.
وفي مواجهة الانتقادات بشأن توقيت جولته الخارجية، أكد ماكرون أنه يؤدي واجباته الرئاسية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على ثبات القيادة الفرنسية في ظل الأزمات. وتأتي تصريحاته بينما تستعد فرنسا لموجة جديدة من المظاهرات السبت المقبل، وسط استمرار الجدل بشأن إدارة الحكومة للأزمة الاجتماعية والأمنية.

