قالت باربرا ليف، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة لشؤون الشرق الأدنى (2022–2025)، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بإيران وردود فعلها الإقليمية لم تكن مفاجئة، معتبرة أن سلوك طهران يعكس نمطًا متوقعًا من التصعيد والاستعداد لمراحل جديدة من المواجهة.
وفي مقابلات إعلامية متعددة، أوضحت ليف أن رد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة كان “متوقعًا إلى حد كبير”، مشيرة إلى أن طهران كانت تتهيأ منذ فترة لاحتمال الانتقال إلى مرحلة ثانية من الصراع. وأضافت أن محاولات إيران زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج، وما يترتب على ذلك من تهديد للاقتصاد العالمي، تمثل خطرًا يصعب احتواؤه أو الدفاع ضده.
وانتقدت ليف مقاربة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للملف الإيراني، معتبرة أنها قلّلت من قدرة الجمهورية الإسلامية على إلحاق الضرر، ولاحظت وجود تضارب في الخطاب الرسمي حول التهديد النووي الإيراني، حيث “اختفى تقريبًا” من التصريحات العلنية في بعض المراحل. كما أكدت أن القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب عبر الوسائل العسكرية أمر بالغ الصعوبة.
وشددت المسؤولة الأميركية السابقة على أن ما غاب عن التحركات الأخيرة هو جهد دبلوماسي جاد ومستدام، معتبرة أن الاعتماد على الضغط العسكري وحده لا يكفي للتعامل مع تعقيدات الملف الإيراني، ولا سيما في ظل تأثيره المباشر على أمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.
فرانس نيوز
