أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الاثنين 19 أكتوبر، تفعيل نظام البطالة الجزئية بتمويل حكومي كامل بنسبة 100% اعتبارًا من الثلاثاء، لدعم العاملين في المتاجر التي تعرضت للنهب والتخريب خلال اضطرابات 17 أكتوبر، في خطوة تهدف إلى الحد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لأعمال العنف.
وأوضح لوكورنو، عقب اجتماع خلية الأزمة الحكومية، أن الإجراء سيدخل حيز التنفيذ بموجب تعليمات وزارية، مؤكدًا أن الحكومة لن تسمح بأن تؤدي الأضرار التي لحقت بالممتلكات إلى خسائر اجتماعية إضافية تطال الموظفين وأصحاب الأعمال.
وكشف الوزير سيرج بابان أن ما لا يقل عن ثلاثة آلاف متجر تعرضت للاستهداف خلال الاضطرابات، فيما أعلن رئيس الوزراء إنشاء صندوق دعم خاص لمساعدة التجار المتضررين على مواجهة أزمة السيولة، خصوصًا أن العديد منهم كانوا قد جهزوا مخزون بضائعهم استعدادًا لموسم أعياد نهاية العام.
ودعت الحكومة شركات التأمين إلى تسريع إجراءات تقييم الأضرار وصرف التعويضات، وتجنب التعقيدات الإدارية التي قد تؤخر إعادة افتتاح المتاجر، بينما طالبت اتحادات تجارية بتخفيف الأعباء الضريبية والاجتماعية عن المؤسسات المتضررة وتعزيز حماية العاملين والزبائن.
وشدد لوكورنو على ضرورة تحميل المسؤولين عن أعمال التخريب التكاليف المالية للأضرار، داعيًا السلطات القضائية إلى بحث إمكانية الاستفادة من تأمين المسؤولية المدنية للمدانين في تعويض الخسائر، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لمحاسبة المتسببين بالتخريب قبل تحميل المال العام أعباء التعويض.

